وإمّا أن لا يكون من مقتضياته: كما إذا شرط في العقد عدم المهر، ففي الأوّل يصح العقد والشرط، وفي الثاني يصحّ العقد ويلغو الشرط، ويجب مهر المثل، وستأتي هذه المسألة مفصلة إن شاء الله تعالى في الباب الرابع في شروط المهر.
والمضاف إلى زمن مستقبل: هو ما لم يقصد حصوله الآن، بل قصد حصوله بعد زمن معين، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك غدًا أو بعد شهر، فإنّ غرضه أنّ التزوج لا يحصل في هذا الوقت، وإنّما يحصل في الغد أو بعد شهر من تاريخه، وهذا لا ينعقدُ ولو جاء الزمن المضاف إليه. انظر مادة 12 (1) .
وزواج المتعة غير منعقد، وصورته أن يقول: أتمتعُ بك كذا مدة بكذا من المال، أو يقول: خذي مني هذه العشرة لأستمتع بك أيامًا، أو متّعيني نفسك أيامًا أو عشرة أيام أو لم يقل أيامًا.
وهذا العقد باطل وإن حضره الشهود، ويترتَّبُ على بطلانه أنّه إذا مات أحدهما فلا يرثه الآخر؛ لأنّ التوارث إنما يكون بالعقدِ الصحيح، وقال بعضهم: إنّه جائز؛ لأنّه كان مشروعًا، فيبقى إلى أن يظهرَ ناسخ له، ويستدلون على قولهم بقوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن} ، وبقول عطاء: سمعت جابرًا يقول: تمتّعنا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأبي بكر ونصف من خلافة عمر، ثم ّ نهى الناس عنه، وإلى هذا القول ذهبت الشيعة، وخالفوا سيّدنا عليًا (2) كرم الله وجهه وأكثر الصحابة.
(1) مادة 12 لا ينعقد النكاح المعلق بشرط غير كائن أو حادثة غير محققة الحصول ولا يبطل النكاح المقرون بالشرط الفاسد بل يبطل الشرط دونه كما إذا اشترط الزوج في العقد عدم المهر فشرطه فاسد والعقد صحيح.
(2) كما في صحيح مسلم 2: 1028، وصحيح البخاري 4: 1544، 5: 1966، من أنه قال: نهى رسول الله ( عن المتعة….