فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 559

وإن كان معدومًا يتوقّع وجوده، كما إذا قال: إن رضي أبي تزوجتك، وقبلت، فإنّ رضا الأب وقت التكلم معدوم، ويجوز رضاه وعدمه، وحكم هذا أنّ العقدَ لا يصحّ (1) ، وصاحب (( الدرر ) ) (2) يقول: إنّ العقد صحيح، والتعليق لاغٍ (3) .

وقال بعضهم: إن وجد الشرط في المجلس صحّ العقد (4) .

والمقرون بالشرط: هو ما صدر فيه الإيجاب غير مقيد بشيء أولًا، ثم أعقب بشرط زائد عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك بشرط أن لا أدفع لك مهرًا فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوجتك منجزًا في أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر.

وهذا فيه تفصيل؛ لأنّ الشرط إمّا أن يكون من مقتضيات العقد، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك بشرط أن أنفق عليك.

(1) وتفصيل هذه الصورة: أن يعلقه على شرط تحقَّق وجود في المجلس، كأن تقول: تزوجتك إن رضي أبي أو فلان، فإن كان أباه أو فلان في المجلس ورضي في المجلس صحّ النكاح استحسانًا؛ لزوال التعليق حقيقة، وأما إذا لم يكن أو رضي بعد المجلس لا يصحّ النكاح. ينظر: البحر 6: 204-205، والدر المختار 3: 53، ورد المحتار 3: 53-54، وغيرها.

(2) درر الحكام 1: 344.

(3) اشتبه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد على صاحب درر الحكام 1: 344، وبينهما فرقٌ واضحٌ فحكم بصحة النكاح المعلَّق، وقد صرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح 3: 198-199، والخلاصة والبزازية عن الأصل والخانية والتتارخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين والقنية. وردَّ عليه صاحب البحر 6: 204، والدر المختار 3: 53، والشرنبلالية 1: 344، وردّ المحتار 3: 53، وغيرها.

(4) هذا ما عليه المذهب وحكاه المحققون كابن عابدين في رد المحتار 3: 54، وغيره، وبالتفصيل السابق ذكره اتضح هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت