فالمنجز: هو ما صدر بصيغة مطلقة غير مقيدة بشيء ما؛ كما إذا قال رجل لامرأة: تزوّجتك، فقالت: قبلت.
وهذا لا كلام في صحته بعد استيفائه الشروط المتقدمة.
والمعلق على شرط: هو ما علّق فيه مضمون جملة على مضمون جملة أخرى، بأداة من أدوات التعليق؛ كأن حضر ابني من سفر فقد زوجتك له.
فقد علّق فيه مضمون جملة الجزاء، وهو التزويج، على مضمون جملة الشرط وهو حضور ابنه من السفر.
وهذا فيه تفصيل، وبيانه: أن مضمون فعل الشرط إما أن يكون كائنًا أي محققًا وقت التكلّم، أو مستقبلًا محققًا، أو معدومًا يتوقع وجوده.
فإن كان محققًا وقت التكلم: كأن خطب رجل بنتًا لابنه، فقال أبوها: إنّي زوّجتها من فلان، فكذّبه، فقال أبوها: إن لم أكن زوّجتها لفلان فقد زوّجتها لابنك، فقبل أو الولد، ثمّ علم كذبه، ففي هذا المثال مضمون فعل الشرط، وهو عدم تزويج البنت لفلان الذي ادّعاه أبوها محقق في الماضي، وحكم هذا الصحة.
ومثل هذا ما إذا قال رجل لآخر: إن كان ابنك حضر من سفره الآن زوجته ابنتي، فقبل أبو الابن، وكان الابن وقت التكلم بهذه العبارة حضر من سفره، فإنّ الزواج ينعقدُ صحيحًا؛ لأنّ مدلول فعل الشرط فيه محقق.
وإن كان مستقبلًا محققًا، كما إذا قال رجل لامرأة: إن جاء الغد فقد تزوجتك، فإنّ مجيء الغد وهو اليوم التالي ليومك الذي أنت فيه محقق، وحكم هذا عدم الصحة.