وقد سلك العلماء في إنكار مصعب الزبيري (( لعير و ثور ) )مسالك منها قول ابن قدامة: يحتمل أن يكون المراد مقدار ما بين عير، إلى ثور، لا انهما بعينهما في المدينة. او سمىالنبي الجبلين اللذين بطرفي المدينة عيرًا و ثورًا ارتجالًا.
وقال ابن الأيثر: وقيل: إن عيرًا جبل بمكة، فيكون المراد: أحرم من المدينة مقدار مابين عير وثور بمكة على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف.
وقال النووي: يحتمل أن يكون ثور كان اسم جبل هناك إما أحد وإما غيره.
قال المحب الطبري: قد أخبرني الثقة أبو محمد عبد السلام البصري: إن حذاء أحد عن يساره جانحًا إلى ورائه جبل صغير يقال له ثور.
وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب أي: العارفين بتلك الأرض وما فيها من الجبال، فكلّ أخبر أن ذلك الجبل اسمه (( ثور ) )وتواردوا على ذلك.
قال: فعلمنا إن ذكر ثور في الحديث صحيح، وأن عدم علم أكابر العلماء به لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه.
وذكر المراغي نزيل المدينة في كتابه (( تحقيق النصرة ) )أن خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم أن خلف أحد من جهة الشمال جبلًا صغيرًا يميل إلى الخضرة بتدوير يسمى ثورًا.
قال: وقد تحققته بالمشاهدة ولله الحمد.
ويؤيد وجود جبل ثور بالمدينة رواية مسلم (( من عير إلى ثور ) )ورواية أخرى عند مسلم (( اللهم إني ارحم ما بين جبليها ) ).
وأحد الجبلين هو عير والثاني ثور.
الحليفة: وزن جهينة، تصغير الحلفة بفتحات متوالية واحدة الحلفاء، وهو نبت أطرافه محددة كأنها أطراف سعف النخيل والخوص.