فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 339

مسافة ساعتين عنها بسير الأقدام غير المستعجل ..

وجبل عير، حدّ حرم المدينة الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد روى الإمام مسلم في صحيحه: (( المدينة حرام مابين عير إلى ثور ) )وفي صحيح البخاري (( المدينة حُرم مابين عائر إلى كذا ) )ولم يحدد الثاني، وفي مسند الإمام أحمد (( مابين عير إلى أحد ) ). وقال بعض العلماء (1) إن ذكر (( ثور ) )في بعض الروايات وهم، لأن جبل ثور في مكة وليس في المدينة جبل بهذا الاسم وذلك لان البخاري لم يذكر في روايته جبل (( ثور ) )وفي رواية أحمد ذكر جبل أُحد.

قال ابن حجر في (( الفتح ) ) (2) قيل: إن البخاري ابهمه عمدًا لما وقع عنده إنه وهم. والأصل في هذا التوقف قول مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور.

وأثبت غير البخاري (( عيرًا ) )ووافقه على إنكار (( ثور ) ). وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: قوله: (( مابين عير إلى ثور ) )هذه رواية أهل العراق وأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلا عندهم يقال له ثور. وإنما ثور بمكة، ونرى أن أصل الحديث: (( ما بين عير إلى أحد ) ).

وقال القاضي عياض: لا معنى لانكار عير بالمدينة فأنه معروف، وقد جاء ذكره في أشعارهم فقال الأحوص الأنصاري المدني:

فقلت لعمرو تلك يا عمرو ناره تشب قفا عير فهل أنت ناظر ...

(1) انظر تفصيل المسألة في (( شرح القسطلاني على البخاري ) )جـ /329/ 3 (( ومعجم البلدان ) )في (( عير ) )وانظر (( مسند أبي يعلى ) )الحديث رقم /263 عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المدينة حرم مابين عير إلى ثور ) )والحديث رقم / 296/عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن المدينة حرام مابين عائر إلى ثور ) )والحديثان صحيحان بتحقيق وتخريج صديقنا المحقق حسين سليم أسد. الطبعة الأولى /دار المأمون بدمشق.

(2) انظر (( فتح الباري ) )باب حرم المدينة. وتحقيق النصرة (( للمراغي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت