فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 339

إلى البلاط فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون (1)

قد يكتم الناس اسرارًا وأعلمها وليس يدرون طول الدهر مكنوني

وفي (( طبقات ابن سعد ) )جـ 9/ 2. ذكر غزوة رسول الله , لطلب كرز بن جابر وكان كرز _ قبل إسلامه _ أغار على سرح المدينة، فاستاقه، وكان يرعى بالجماء قال والجماء: جبل ناحية العقيق إلى الجرف، بينه وبين المدينة ثلاثة أميال.

وقال ابن المولى يمدح جعفر بن سليمان وكان عزل عن المدينة:

أوحشت الجماء من جعفر وطالما كانت به تعمر

الفيفاء: الصخرة الملساء.

والخبار: وزن سحاب: الأرض الرخوة ذات الحجارة.

ويقال أيضًا: فيف الخبار.

وفيفاء الخبار من الجماء أم خالد (2) .

ولهذا المكان في السيرة ذكر، اقتضى إفراده بالتعريف، وذكر ما ورد فيه من الأخبار.

(1) البلاط: موضع بالمدينة كان بين المسجد وسوق البلد، كان مبلطًا بالحجارة.

وهذه الأبيات قالها أبو قطيفة أيام فتنة ابن الزبير حيث نفي إلى الشام مع بني أمية، وهو يحن إلى معالم المدينة التي كان يجد في ظلالها الراحة والأمان حيث المناخ الأجتماعي الأمثل الذي تكوّن في ظل تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم. ولذلك يصف مرابع صباه بأنها بعيدة عن الفحشاء والخزي. ومن العجيب أن يعتبر شوقي ضيف حنين أبي قطيفة شوقًا إلى مراتع المتعة الجسدية ويجعله دليلًا على انتشار الغناء ومراكز اللهو في المدينة إبان القرن الأول. والشاعر ينفي ذلك في أبياته. انظر فصل (( الحياة الأجتماعية ) )في هذا الكتاب. وكتابنا (( المدينة في العصر الأموي ) ).

(2) قال الأستاذ عاتق البلادي: وإلى الشمال الغربي من ذي الحليفة، ترى سهلًا أفيح كان يعرف بفيفاء الخبار، ويسمى اليوم (( الدعيثة ) )تظهر من ورائه جماء أم خالد سمراء بارزة. وهي تجاور ملعب المدينة الرياضي (( الأستاد ) ) [على طريق الهجرة] ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت