فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 339

وكان نازلًا ببلاد قومه، ثم نزل المدينة يسيرًا من دهره ثم حن فرجع إلى بلاده نكرًا منه في معيشته، فلامته على ذلك زوجته، فقال يعتذر لخروجه عن المدينة:

ألا قالت أُمامه بعد دهر وحلو العيش يذكر في السنين

سكنت مخايلًا وتركت سلعًا شقاءً في المعيشة بعد لين

فقلت لها ذببت الدّين عني ببعض العيش ويحك فاعذريني

أرجي في المعاش على (( خضم ) )فيكفيني وأحسن في الدرين (1)

وغرب الأرض أرض به معاشًا يكف الوجه عن باب الضنين (2)

وقال أبو زياد (3) :

ألم تر أني والهزبر وعامرًا وثورة عشنا من لحوم الطرائد

يقولون لما أقلع الغيث عنهم فهل من ليال بالحضير عوائد

بضم العين المهملة بلفظ عش الطائر. وذكره الزبير بن بكار من أعالي أودية العقيق بعد النقيع. ويقول المجد: ذو العش واد من أودية عقيق المدينة. قال القّتال الكلابي (4) : ...

(1) (( خضم ) )بدل (( حضير ) )ولم أجده في معاجم الأمكنة. وقوله: وأحسن في (( الدرين ) )لا تناسب المعنى. ورواية (( أحبس ) )أقرب.

(2) قوله: وغرب الأرض (( أرض ) ). سياق الكلام يقتضي أن يكون فعلًا مضارعًا ولكنه حذف آخره دون سبب ... إلا إذا مال الشاعر إلى الحكمة ويكون (( أرض ) )فعل أمر والفعل (( يكف ) )جواب الأمر. والغرب: النوى والبعد والذهاب والتنحي عن الناس.

(3) (( معجم البلدان ) (( معالم طابة ) )وأبو زياد: أحد الأعراب الذين كانوا يفدون من البادية واسمه يزيد بن عبد الله بن الحر. قدم بغداد أيام المهدي حين أصابت الناس المجاعة وكان شاعرًا (( انظر الفهرست ) )وهو من شعراء حماسة أبي تمام.

(4) القتال: اسمه عبد الله بن المجيب. ولقب القتال لأنه قتل جارية وعدا على ابن عمه فقتله وعندما حبسه والي المدينة قتل حارس السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت