فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2405

[ج 1: ص 145] فلما سلم كعب على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ووجهه يبرق بالسرور:"أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك"، فقال كعب: أمن عندك يا رسول اللَّه، أم من عند اللَّه؟ قال:"بل من عند اللَّه"، ثم جلس بين يديه، فقال: يا رسول اللَّه! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه ورسوله، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك مالك فهو خبر لك"، فقال إني ممسك سهمي الذي بخيبر، ثم قال: يا رسول اللَّه! إن اللَّه قد نجاني بالصدق، فإن توبتي إلى اللَّه أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فتلا عليهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ على النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} ، إلى قوله {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . ثم لاعن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بين عويمر بْن الحارث بْن عجلان، وهو الذي يقال له عاصم، وبين امرأته بعد العصر في المسجد في شعبان، وذلك أنه أتى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم! وإن سكت سكت على مثل ذلك، فلم يجبه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول! إن الذي قد سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل اللَّه هذه الآيات {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ، حتى ختم الآيات، فدعا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عاصما فتلا عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال عاصم: لا والذي بعثك ما كذبت عليها، ثم دعا بامرأته فوعظها وذكرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق، فبدأ بعاصم فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، وأمر اللَّه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فوضع يده على فيه عند الخامسة وقال:"احذر فإنها موجبة!"، ثم ثنى بامرأته فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كانت من الصادقين، ثم فرق بينهما، وألحق الولد بالأم. وماتت أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في شعبان، وغسلتها صفية بنت عَبْد المطلب، ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة. وورد على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير في رمضان مقرين بالإسلام، فكتب إليهم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كتاب جوابهم، وبعثه مع عمرو بْن حزم:"بسم اللَّه الرحمن الرحيم من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بْن عَبْد كلال، والحارث بْن عَبْد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان، أما بعد، فقد رفع رسولكم، وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه، وما كتب اللَّه على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السماء إذا كان سيحا أو بعلا ففيه العشر إذا بلغ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت