أسس بديلًا سياسيًا اجتماعيًا تربويًا ليحل محل النظام السياسي والاجتماعي والتربوي في دولة المرابطين [1] .
لقد أظهر ابن تومرت في منهجه السياسي ملكة تنظيمية كبرى، وقبض بيد من حديد على انصاره، فأعطى مجلس العشرة سلطانًا كبيرًا وحكمهم في الناس، وجعل مجلس الخمسين كلهم رؤساء القبائل، وسيطر بواسطتهم على القبائل، وجعل الجميع عيونًا له بعضهم على بعض، يوافونه بكل صغيرة او كبيرة مما يقع حوله أو يصلهم من أنباء مما جعل ابن تومرت مطلعًا على أمور مجتمعه الجديد وأصبح مطاعًا ومرهوبًا في جماعة كبيرة من المصامدة تطيعه طاعة عمياء حقا، وتخاف منه خوفًا شديد ... ) [2] .
3 -تعبئة الأنصار:
كانت مهمة بن تومرت صعبة جدًا حيث أنه استهدف دولة عرفت بجهادها في الصحراء الكبرى وفي اسبانيا وكان لها الفضل بعد الله في توحيد المغرب الأقصى مع الأندلس واشتهر حكامها بالصلاح والعدل والجهاد وحب الخير لعموم الأمة ولذلك حرص على تعبئة انصاره واقناعهم أنهم على درب الحق، وأن خصمهم على درب الباطل واعتمد في تعبئته لأنصاره على:
أ- غرس الثقة في نفوسهم وبأنهم على الحق:
ولذلك خاطبهم بقوله: (ماعلى وجه الأرض من يؤمن إيمانكم، وأنتم
(1) انظر: تجربة الإصلاح في حركة المهدي بن تومرت ص (122)
(2) انظر: معالم تاريخ المغرب والأندلس د. حسين مؤنس ص (181)