فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 392

في معصية الله وأعانهم على ظلمهم في سفك دماء المسلمين وأخذ أموالهم، وكلّ من أعانهم من القبائل فادعوهم إلى التوبة والانابة والرجوع إلى الكتاب والسنة وترك معونة المجسمين والمرتدين والمعتدين، فإن قبلوا منكم ورجعوا إلى السنة وأعانوهم على جهاد الكفرة فخلّوا سبيلهم وهم إخوانكم في دين الله وسنة رسوله، وإن عاندوا الحق وأصرّوا على معونة أهل الباطل والفساد فاقتلوهم حيث وجدتموهم" [1] وشن حربًا نفسية على حكام وامراء واتباع المرابطين في رسالته إليهم"الى القوم الذين استزلهم الشيطان، وغضب عليهم الرحمان، الفئة الباغية، والشرذمة الطاغية لمتونة، أما بعد قد أمرناكم بما نأمر به أنفسنا من تقوى الله العظيم، ولزوم طاعته، وان الدنيا مخلوقة للفناء والجنة لمن اتقى، والعذاب لمن عصى، وقد وجبت لنا عليكم حقوق بوجوب السنة، فإن اديتموها كنتم في عافية، وإلا فنستعين بالله على قتالكم حتى نمحو آثاركم، ونكدر دياركم، ويرجع العامر خاليًا، والجديد باليًا، وكتبنا هذا إليكم إعذارًا وإنذارًا، وقد أعذر من أنذر، والسلام عليكم سلام السنة لا سلام الرضى" [2] ."

وهكذا شرع بن تومرت في توجيه حملة نقدية إلى دولة المرابطين ووسع نطاقها واستهدف بها كافة الناس من اهل المغرب موالين او معادين وحاول أن يعزل الحكام عن عامة الناس بفضح سياستهم، وتضخيم أخطائهم، تنفيرًا للنفوس منهم وتمهيدًا لنزع ولائهم ثم لمعاداتهم وإمعانا منه في تهجينهم وتشويه صورتهم اخترع الألقاب المشينة ورماهم بها كا (المجسمون) و (الزراجنة) تشبيهًا لهم بطائر أسود البطن أبيض الريش يسمى الزرجان لأنهم بيض الثياب

(1) رسالة إلى الاتباع لابن تومرت ص2.

(2) رسالة لابن تومرت ضمن الحلل الموشية لابن الخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت