فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 392

كتب أهل السنة [1] وممن أنكر أحاديث المهدي صاحب"دائرة معارف القرن العشرين" [2] محمد فريد وجدي وسار على نفس الخط أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام.

ويبدو أن هؤلاء الكتاب تأثروا بما ذكره المؤرخ ابن خلدون من تضعيفه لأحاديث المهدي، مع العلم أن بن خلدون ليس من فرسان هذا الميدان حتى يقبل قوله في التضعيف والتصحيح، ومع هذا فقد قال بعد أن استعرض كثيرًا من أحاديث المهدي وطعن في كثير من أسانيدها:"فهذه جملة الأحاديث التي خرّجها الأئمة في شأن المهدي، وخروجه آخر الزمان، وهي - كما رأيت - لم يخلص منها من النقد إلا القليل أو القليل أو الأقل منه [3] ."

قال يوسف الوابل في اشراط الساعة تعليقًا على قول ابن خلدون: ونقول: لو صح حديث واحد، لكفى به حجة في شأن المهدي، كيف والأحاديث فيه صحيحة متواترة" [4] ."

قال الشيخ احمد شاكر ردًا على ابن خلدون: (إن ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين"الجرح مقدم على التعديل ولو اطّلع على اقوالهم وفقهها، ما قال شيئًا مما قال، وقد يكون قرأ وعرف ولكنه أراد تضعيف أحاديث المهدي بما غلب عليه من الرأي السياسي في عصره" [5] ثم بين أن ماكتبه ابن خلدون في هذا الفصل عن المهدي مملؤ بالأغاليط في أسماء الرجال ونقل العدل، واعتذر عنه

(1) تفسير المنار (9/ 499 - 504)

(2) دائرة معارف القرن العشرين (10/ 480)

(3) مقدمة ابن خلدون (1/ 574)

(4) اشراط الساعة للوابل ص (267)

(5) تعليق أحمد شاكر على مسند الإمام أحمد (5/ 197 - 198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت