عبد الملك المعتصم بالله، وأحمد المنصور، مقابل أن يتنازل له على موانئ وشواطئ المغرب"فشرط عليه أن يكون للنّصارى سائر السَّواحل، وله ماوراء ذلك" [1] .
ا- حشود النصارى:
استطاع سبستيان أن يحشد من النصارى عشرات الألوف من الإسبان والبرتغاليين والطَّليان والألمان وجهز هذه الألوف بكافة الأسلحة الممكنة في زمنه، وجهز ألف مركب لتحمل هؤلاء الجنود نحو المغرب [2] .
ووصلت قوات النصارى إلى طنجة واصيلًا في عام 1578.
2 -الجيش المغربي:
كانت الصيحة في جنبات المغرب الأقصى:"أن أقصدوا وادي المخازن للجهاد في سبيل الله".
والتقت جموع المغاربة حول قيادة عبد الملك المعتصم بالله، وحاول المتوكل المسلوخ أن يخترق هذا التلاحم فكتب إلى أهل المغرب ما استصرخت بالنّصارى [3] حتى عدمت النّصرة من المسلمين، وقد قال العلماء: إنّه يجوز للإنسان أن يستعين على من غصبه حقه بكل ما أمكنه"، وتهدّدهم قائلًا: {فإن لم تفعلوا، فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [4] ."
(1) انظر: الاستقصاء (5/ 69) نقلًا عن وادي المخازن ص46.
(2) انظر: وادي المخازن ص49.
(3) سمي النصارى أهل العدوة واستنكف عن تسميتهم نصارى.
(4) سورة البقرة، آية 279، انظر: وادي المخازن ص51.