فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 392

من الحياة، وكان فيهم من جُنَّ لكثرة مالاقى من عذاب، وكان السجناء عرايا زيادة في النكاية بهم، حتى اضطر جنودنا أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها لفيفًا من النساء السجينات.

وانتقلنا إلى غرف أخرى فرأينا هناك ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم وكانوا يبدؤن بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين، وذلك كله على سبيل التدريج حتى تأتي الآلة على البدن المهشم، فيخرج من الجانب الآخر كتلة واحدة.

وعثرنا على صندوق في حجم رأس الإنسان تمامًا، يوضع فيه الرأس المُعَذَّب، بعد أن يربط صاحبه بالسلاسل في يديه ورجليه فلا يقوى على الحركة وتقطر على رأسه من ثقب في أعلى الصندوق نقط الماء البارد، فتقع على رأسه بانتظام في كل دقيقة نقطة. وقد جُنَّ الكثيرون من ذلك اللون من العذاب، قبل أن يحملوا به على الاعتراف، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت [1] .

وعثرنا على آلة ثالثة للتعذيب تسمى السيدة الجميلة، وهي عبارة عن تابوت تنام فيه صورة فتاة جميلة مصنوعة على هيئة الإستعداد لعناق من ينام معها، وقد برزت من جوانبها عدة سكاكين حادة. وكانوا يطرحون الشاب المعذَّب فوق هذه الصورة. ثم يطبقون عليه باب التابوت بسكاكينه وخناجره، فإذا أغلق مُزِّق الشاب وتقطّع إربًا إربًا.

كما عثرنا على جملة آلات لسل اللسان، ولتمزيق أثداء النساء وسحبها من الصدور بواسطة كلاليب فظيعة، ومجالد من الحديد الشائك لضرب المُعَذَّبين

(1) انظر: مصرع غرناطة ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت