فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 392

استقبل فرديناند السفيرين، ولم يعبأ بوعيد السلطان الأشرف، ولم يغيِّر خطته، ولكنه كتب إليه في أدب المجاملة:"أنهما - فرديناند وزوجه ايزبيلا - لايفرقان في المعاملة بين رعاياهما المسلمين والنصارى، ولكنهما لايستطيعان صبرًا على ترك أرض الآباء والأجداد في يد الأجانب، وأن المسلمين إذا شاؤوا حياة في ظل حكمهما راضين مخلصين، فإنهم سوف يلقون منهما مايلقاه الرعايا الآخرون من الرعاية" [1] .

وفشلت المحاولة الدبلوماسية، وتركت غرناطة تلاقي قضاءها المحتوم، ولم ينفذ السلطان تهديده، فلم يضطهد أحدًا، لأن الإسلام لايجيز له ذلك. وأخذت المدن تتساقط تباعًا بيد فرديناند، فسقطت المرية في عام 895هـ/1890م واستسلمت بشروط هي أنموذج لشروط سقوط باقي القواعد الإسلامية واهمها:

1 -أن يحتفظ المسلمون بدينهم وشريعتهم وأموالهم.

2 -تخفف عنهم أعباء الضرائب.

3 -ألا يولى عليهم يهودي.

4 -ألا يدخل نصراني في"الجماعة الإسلامية"

5 -وأن يختار الأولاد الذين يولدون من أمهات نصارى الدين الذي يريدون عند البلوغ .. وغيرها من الشروط إلا إن النصارى لايلتزمون بشيء من ذلك بل يسبون النساء ويسترقون الرجال ويغتصبون الأموال.

وسقطت الثغور التي كانت تصل غرناطة بالمغرب حيث كانت تفد بعض المتطوعة، وانقطعت الصلة نهائيًا بعدوة المغرب والشمال الإفريقي [2] .

(1) نهاية الاندلس وتاريخ المنتصرين ص369.

(2) انظر: مصرع غرناطة ص (72،73،74،75،76،77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت