معنويات جند المسلمين، فجاهدوا صابرين محتسبين، طالبين للشهادة على الرغم من أن عدوهم أقبل عليهم بقوة فتية وقيادة مجربة لم تعرف الهزيمة ومهرت في الحروب وخططها.
4 -باشر الأمير المريني في هذه المعركة القتال بنفسه، وقتل عددًا من الإسبان بيده، وهذا يذكرنا بيوسف بن تاشفين ويعقوب المنصور الموحدي، اللذين صنعا نصر الزلاقة ونصر الأرك العظيمين.
5 -أرسل أبو يوسف أعلام النصارى المنكَّسة إلى أعلى منار"القرويين"ومنار جامع الكتبيين بمراكش ليعاينها المسلمون ولترتفع معنوياتهم وتتحطم هيبة النصارى من نفوسهم [1] .
لقد اهتز العالم الإسلامي فرحًا وسرورًا بهذه الأخبار السارة، فتحركت قرائح الشعراء لتمجيد ذلك العمل العظيم، حيث أرسل ابن اشقيلولة كتابًا للتهنئة إلى السلطان المريني وفيه قصيدة من أبياتها:
هَبَّت بنصركُمُ الرياحُ الأربَعُ ... وسَرَت بسعدكُمُ النجوم الطُّلَّعُ
وأتت لنصركم الملائكُ سُبَّقًا ... حتى أضاق بها الفضاء الأوسعُ
واستبشر الفَلَكُ الأثيرُ تيقُّناُ ... أن الأمور إلى مرادك تَرْجع [2]
(1) انظر: سقوط غرناطة ص50.
(2) انظر: ان الأمور مرادها ومرجعها الى الله تعالى.