فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 392

بمعاونة المجاهدين الذين قدموا من العدوة المغربية، وهذا اول انتصار كبير منذ انهيار الموحدين. وفي عام 662هـ استطاع المرينيون بقيادة الفارس عامر بن ادريس فتح مدينة شريش وتخليصها من يد النصارى.

شددّ النصارى هجماتهم بدءًا من عام 663هـ وبدأت الهزائم تتلاحق على محمد بن يوسف ابن الاحمر على يد (دون نوينو دي لارا) صهر ملك قشتالة، فبايع ابن الاحمر المستنصر صاحب تونس فبعث المستنصر لابن الأحمر هدية وعونًا، ولكنها لم تجد نفعًا، فسوء المصير لاح في الأفق، فاضطر ابن الأحمر أن يهادن ملك قشتالة ثانية في أواخر سنة 665هـ/ 1267م متنازلًا له عن أكثر من مائة موضع معظمها غربي الأندلس، منها شريش والمدينة والقلعة.

ودخلت غرناطة في حرب داخلية بين ابن الأحمر وبعض أصهاره وهو أبو محمد بن أشقيلولة وكان في مالقة وتحالف ابن الأحمر مع الاسبان عام 665هـ/1267 وحاصروا أبا محمد بن أشقيلولة في مالقة ولكنهم لم ينالوا منه مأرب [1] .

وفي عام 668هـ ساءت العلاقات بين ابن الأحمر وملك قشتالة الذي بدأ بالجزيرة الخضراء خرابا، فطلب ابن الأحمر العون من أمير المسلمين أبي يوسف المريني، ولكنه مات قبل أن يرى ماحدث، وذلك في 29 جمادي الثانية 671هـ (كانون الأول"ديسمبر"1272م) وقد قارب الثمانين من عمره، بعد أن وطَّد الملك لبني نصر بقي زهاء مائتين وخمسين عامًا أخرى [2] .

(1) انظر: مصرع غرناطة ص33.

(2) ابن خلدون (7/ 190) نقلًا عن سقوط غرناطة ص33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت