فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 392

الغفران التام) [1] .

وتحركت الامواج البشرية النصرانية من اوروبا للوقوف مع نصارى الاسبان وكان الأساقفة يرئسون صفوف المحاربين من المدن المختلفة، وقد تولوا الانفاق على حشودهم [2] .

ووفدت على اسبانية جموع المحاربين من جميع البلدان الأوروبية ليقاتلوا دفاعًا عن النصرانية متقلدين الصلبان، وكان الفرنسيون أكثر الوافدين عددا، وقاد أرنولد مطران أريونة جيشًا من لانجدوك وبروفانس وبرجونية يضطرم شوقًا للقاء المسلمين. ووفق أرنولد الى ماهو أهم من ذلك، وهو أن يحمل بذلاقته وضراعته ملك نافار - بعد أن كان غاضبًا من ملك قشتالة- أولًا على أن يؤيد قضية اسبانية بالمال والجند، ثم - وهو الأهم- على التعهد بأن يسير في فرسانه، وأن يشترك بنفسه في القتال.

واجتمعت في مملكة قشتالة ما لايحصى من جنود النصارى المتعطشين لسفك دماء المسلمين وكان في مقدمة تلك الحشود الضخمة ألمان من البارونات مع حاشياتهم، وبيدرو الثاني ملك أراغوان في جيشه الضخم، كما توافدت امدادات ليون وجليقية والبرتغال، وكانت قوات البرتغالية تتكون من عدد من الفرسان والمشاة البارعين، يقودهم أمير برتغالي هو بيورو الثالث، أحد ابناء الملك سانشو الاول.

لقد تجمعت هذه الحشود في طليطلة التي لم تستطع أن تستوعبهم، فأضطرت الألوف الكثيرة أن تقيم في الخيام خارج المدينة، بأنواع من السلاح

(1) انظر: العقاب ص28.

(2) المصدر السابق ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت