فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 392

إلا أن الثورات العنيفة التي تعرضت لها دولة الموحدين اثخنتها وكانت حركة التمرد التي قادها محمد بن مردنيش في الاندلس من أعنفها.

ينتسب محمد بن مردنيش الى الاصول العربية وكان والده سعد بن محمد واليًا للمرابطين على افراغه [1] .

تولى محمد بن سعد بن مردنيش: حكم بلنسيه بعد وفاة صهره ابن عياض، يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الاول سنة (542هـ) الموافق 21 أغسطس سنة (1147م) . ثم قام علي بن عبيد والي مرسه بالتنازل لابن مردنيش عن حكمها في جمادى الاولى سنة (542هـ) . وبذلك أصبح حكم ابن مردنيش يشمل شرق الاندلس، ومن بلنسيه شمالًا حتى قرطاجة جنوبًا.

واستطاع ابن مردنيش أن يحافظ على وحدة إمارته وتماسكها ودخل في أحلاف وعهود ومواثيق مع مماليك النصارى وإمارتها ضد الموحدين وكان غرض الاسبان النصارى في الوقوف مع ابن مردنيش وشد أزره، أنهم وجدوا فيه خصمًا عنيدًا للموحدين،، كما أنهم رأوا فيه قوة أندلسية مسلمة تستطيع ان تحارب المسلمين بنفس القوة والأسلوب. كما أنه كان من الدوافع الرئيسية لمعاضدة أمراء وملوك النصارى لابن مردنيش، هو أن لا يتيحوا الفرصة للموحدين بالسيطرة على كل الأندلس الإسلامية، وثانيا إبقاء المسلمين في حالة فرقة وتفكك.

إلا أن توسع الموحدين في بلاد الأندلس وشدة شوكتهم جعلت الكثير من الممالك والإمارات الأسبانية النصرانية توقع معاهدات هدنة وحسن جوار معهم او تحالفهم وبهذا فقد بن مردنيش الكثير من حلفائه الإسبان السابقين الذين كان

(1) انظر: سقوط الموحدين ص89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت