فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 2499

وخونة لهذا الدين

وكلهم بيقين طواغيت

ومن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية إزالة جميع هذه الطواغيت لتستطيع عبادة الله تعالى وحده

ولكي يعيش الناس بخير وسعادة وسلام ووئام

وما دام الطغاة يجثمون على صدورنا فلا خير فينا أبدا

والكفر بهم من أصول الدين

قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256]

إن الكفر ينبغي أن يوجه إلى ما يستحق الكفر، وهو «الطاغوت» . وإن الإيمان يجب أن يتجه إلى من يجدر الإيمان به وهو «اللَّهُ» .

والطاغوت صيغة من الطغيان، تفيد كل ما يطغى على الوعي، ويجور على الحق، ويتجاوز الحدود التي رسمها الله للعباد، ولا يكون له ضابط من العقيدة في الله، ومن الشريعة التي يسنها الله، ومنه كل منهج غير مستمد من الله، وكل تصور أو وضع أو أدب أو تقليد لا يستمد من الله. فمن يكفر بهذا كله في كل صورة من صوره ويؤمن بالله وحده ويستمد من الله وحده فقد نجا .. وتتمثل نجاته في استمساكه بالعروة الوثقى لا انفصام لها. «وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» .. يسمع منطق الألسنة، ويعلم مكنون القلوب. فالمؤمن الموصول به لا يبخس ولا يظلم ولا يخيب.

وهنا نجدنا أمام صورة حسية لحقيقة شعورية، ولحقيقة معنوية .. إن الإيمان بالله عروة وثيقة لا تنفصم أبدا .. إنها متينة لا تنقطع .. ولا يضل الممسك بها طريق النجاة .. إنها موصولة بمالك الهلاك والنجاة .. والإيمان في حقيقته اهتداء إلى الحقيقة الأولى التي تقوم بها سائر الحقائق في هذا الوجود .. حقيقة الله .. واهتداء إلى حقيقة الناموس الذي سنه الله لهذا الوجود، وقام به هذا الوجود. والذي يمسك بعروته يمضي على هدى إلى ربه فلا يرتطم ولا يتخلف ولا تتفرق به السبل ولا يذهب به الشرود والضلال. (الظلال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت