فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2499

لاعجب ان درعا هي مهد ثورة الكرامه

شوفوا نساء درعا الابيه

أم شهيد من شهداء الثورة

شوفوا صبرها وثباتها

بارك الله بكم

لا شك أن هذه الثورة المباركة قد أخرجت معادن الرجال والنساء

وميزت الذهب الخالص من الفلزات العالقة به ....

لقد بدأ الإيمان الحق يدبُّ في نفوس الناس بعد أن أيقنوا أنه ليس معهم ولهم إلا الله تعالى وحده ....

ومن بدأ أهل الشام ينفضون عن قلوبهم وعقولهم التربية الخبيثة التي تربوا في ظلها، والتي تمجد الطاغية الصنم وترفعه إلى أعلى المقامات التي لا يستحق شيئا منها ....

وكذلك بدءوا يشعرون أن تربية مشايخ النفاق والضلال والهزيمة لن يكون فيها إلا الذل والهوان والفقر والجهل والتخلف والمرض وعبادة الطواغيت ....

فقد آن للشام لكي تعود مهدا للإسلام والحضارة والفتوحات والجهاد والخلافة والسلام والخير والسعادة ....

فلو كان النساء كمن ذكرنا ... لفَضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب ... وما التذكير فخر للهلال

قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]

وهذه الصفات الكثيرة التي جمعت في هذه الآية تتعاون في تكوين النفس المسلمة. فهي الإسلام، والإيمان، والقنوت، والصدق، والصبر، والخشوع، والتصدق، والصوم، وحفظ الفروج، وذكر الله كثيرا .. ولكل منها قيمته في بناء الشخصية المسلمة. والإسلام: الاستسلام، والإيمان التصديق. وبينهما صلة وثيقة أو أن أحدهما هو الوجه الثاني للآخر. فالاستسلام إنما هو مقتضى التصديق. والتصديق الحق ينشأ عنه الاستسلام. والقنوت: الطاعة الناشئة من الإسلام والإيمان، عن رضى داخلي لا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت