فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2499

ومن المؤكد كذلك أنهم كلما حاولوا التنفيس عن غضبهم وإطفاء النار التي تتأجج في داخلهم، بزيادة أعمال القمع والإرهاب والمبالغة في استخدام القوة التي بأيديهم وتمادوا في القتل وسفك الدماء .. كلما جاءت النتيجة عكسية، وكلما لفحت النار وجوههم، وارتدت السهام إلى نحورهم، وازداودا من ثم غصة على غصتهم. لأن (من برد قلبه كثر غلبه) ، كما في المثل الشعبي .. وهذا هو ما يسمى بـ"الموت البطيء". فهؤلاء الرؤساء الثلاثة الحقراء الأنجاس الملاعين (بشار وصالح والقذافي) استحقوا أن يذلهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا وأن تكون نهايتهم على هذا النحو التعيس، أقصد من خلال عملية الموت البطيء. وهذا، لأنهم فاقوا غيرهم من الرؤساء المستبدين، في الحقارة والخسة والخبث والنجاسة والأنانية، واستكبروا على شعوبهم واستخفوا بها، بصورة فاقت كل الحدود.

فصبرا أيتها الشعوب المسلمة الثائرة، صبرا في مواجهة هؤلاء الحكام الحقراء الأنجاس الملاعين (( وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ) ) (104) [النساء] .

سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالعِزَّةُ وَالْجَبَرُوتُ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلاَ يَعْلَمُ جُنُودَهُ إِلاَّ هُوَ، وَلاَ مُنْتَهَى لِعَظَمَتِهِ إِلاَّ هُوَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِنَا وَقِلَّةَ حِيلَتِنَا وَهَوَانَنَا عَلَى النَّاسِ، اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَشْكُو مَا أَلَمَّ بِنا وبأَهْلِنَا فِي سوريا وليبيا والعراق من قَتْلٍ وَتَدْمِيرٍ وَانْتِهَاكٍ لِلْحُرُمَاتِ، أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ وَرَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ نَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ همنا وهَمَّهُمْ وَتَرُدَّ عَدُوَّكَ وعدونا وَعَدُوَّهُمْ، اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الغُمَّةَ بِنَصْرٍ مُبِينٍ وَفَتْحٍ مِنْ عِنْدِكَ قَرِيبٍ.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ ..

وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيِنَ. (أحمد الظرافي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت