فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 2499

وهذه إحدى قصص أجداد بشار الأشر عندما حكموا المسلمين في مصر والشام وغيرها تحت مسمى الدولة الفاطمية وفاطمة رضي الله عنها منهم براء بل عُبيديون من أبناء يهود.

(( أرسل المعز حاكم مصر قائده جوهر الصقلي - وكان نصرانيًا من نصارى الكروات أو الصرب - لإحتلال الشام وكان كلما وصل إلى بلدة من بلاد الشام كان يأمر علمائها بلعن الصحابة وعندما وصلوا إلى نابلس كان فيها عالمًا كبيرًا في علوم الحديث والفقه وهو: الإمام أبو بكر النابلسي، هو: محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي

وكان عالمًا ورعًا صوامًا قوامًا صادعًا بالحق فرفض أن يلعن الصحابة وأن يغير دنيه فخرج إلى دمشق ولكن بعد فترة أستولى الفاطميين أو العبيديين على دمشق فصدع فيها بالحق أمام المسلمين وقال بأن هؤلاء ليسوا على الملة وغيروا فيها فقبضوا عليه وارسلوه إلى المعز لدين الله العُبيدي في مصر في القاهرة فلما وصل إليه سأله المعز:

بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهمًا وفينًا تسعة!

فقال الإمام النابلسي:

-ما قلت هكذا!!

ففرح القائد الفاطمي، وظن أن الإمام سيرجع عن قوله. ثم سأله بعد برهة:

-فكيف قلت؟

قال الإمام النابلسي بقوة وحزم:

-قلت: إذا كان معي عشرة أسهم وجب أن أرميكم بتسعة، وأرمي العاشر فيكم أيضًا!!!

فسأله المعز بدهشة:

-ولم ذلك؟!!

فرد الإمام النابلسي رحمه الله بنفس القوة:

-لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم.

فأمر المعز بتعذيبه عذابًا شديدًا في أول يوم، ثم ضُرب في اليوم الثاني بالسياط ضربا شديدا مبرحا حتى ظهرت عظامه من تحت الجلد من كثرة التعذيب. وفي اليوم الثالث، أمر جزارا يهوديًا - بعد رفض الجزارين المسلمين - بسلخه، فسُلخ من مفرق رأسه حتى بلغ الوجه، فكان يذكر الله ويصبر ويقرأ القرآن ويقول (كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) ، حتى بلغ العضد، فرحمه السلاخ اليهودي وأخذته رقة عليه، فوكز السكين في موضع القلب، فقضى عليه، وحشي جلده تبنًا، وصُلب. وقتل النابلسي في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة من الهجرة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وهناك الآلاف من تلك القصص التي تُدمع العين وتُدمي القلب مما فعله أجداد بشار في المسلمين.

وها هو اليوم يأتي حفيد من أحفاد بني عبيد لكي يُعيد قصص أجداده وجرائمهم فينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت