فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 2499

الثانية: وقوع سلسلةٍ من التصفيات والانقلابات الانشقاقية داخل حزب البعث نفسه، انتهت إلى إقصاء مؤسّسي الحزب الأصلاء وملاحقتهم، من مثل: (ميشيل عفلق، وصلاح البيطار، وشبلي العيسمي، .. ) ! ..

الثالثة: اشتداد زحف الأقليات الدينية (لاسيما النصيريين) باتجاه الحزب والجيش، والسيطرة عليهما، وقد تُوِّج ذلك بحركة الضابط النصيري (صلاح جديد) في 23 من شباط عام 1966م، ثم بحركة الضابط النصيري وزير الدفاع (حافظ الأسد) .

إنّ السيطرة الطائفية على أهم مراكز القوة في الحزب والجيش السوري كان قد دُبِّر بليل، فمنذ عام 1959م، تشكّلت اللجنة العسكرية للحزب (على الرغم من قرار حلّه في عهد الوحدة) من خمسة ضباط، ثلاثة منهم نصيريون، هم (محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد) ، واثنان إسماعيليان، هما: (عبد الكريم الجندي وأحمد المير) ! .. وبعد انقلاب آذار في عام 1963م، تم توسيع تلك اللجنة العسكرية، ليصير عدد أعضائها خمسة عشر عضوًا.

إن التصفيات التي وقعت في صفوف الحزب ومراكز القوى، آلت أخيرًا باللجنة العسكرية إلى ثلاثةٍ من الطائفيين النصيريين، هم: (محمد عمران، وصلاح جديد، وحافظ الأسد) ، وانتهت أخيرًا في عام 1970م، إلى (حافظ الأسد) ، الذي كرّس نظامًا طائفيًا، بعد أن تغلغل أبناء الطائفة النصيرية -فضلًا عن الحزب والجيش- في كل مرافق الدولة السياسية والاقتصادية والأمنية.

من القضايا المهمة التي وقعت في هذه الفترة (1963 - 1970م) ، وكان لها الأثر الكبير في تحديد معالم الصراع بين الإسلاميين والبعث النصيري الحاكم، ما يلي:

أولًا: تصعيد السلطة لدرجة الصراع مع الإسلاميين، بتعرّضها الاستفزازيّ للمسلمين وعقيدة الإسلام، ومن الإجراءات والسلوكيات التي مارستها السلطة:

1 -إلغاء كلمة (مسلم) من البطاقة الشخصية.

2 -تحويل مالية وزارة الأوقاف (ذات الموارد الضخمة) إلى الموازنة العامة، وبيع ممتلكاتها بأسعارٍ زهيدة، استغلها أعضاء السلطة المتنفذة، وأصبحوا من كبار الأثرياء.

3 -إلغاء علامة مادة التربية الإسلامية من مجموع علامات الشهادتين الإعدادية والثانوية.

4 -تعديل مادتي التربية الإسلامية والتاريخ بشكلٍ ضارٍ سافر.

5 -التحرك نحو إلغاء المدارس الشرعية.

6 -الاعتداء على القرآن الكريم في بعض المحافظات، لاسيما في حماة ودمشق.

7 -الاعتداء على بعض مدرّسي التربية الإسلامية، ونقل عددٍ منهم من مدارسهم نقلًا تعسّفيًا.

8 -طعن أحد مؤسّسي حزب البعث، هو (زكي الأرسوزي) .. طعنه بالإسلام في مقالةٍ كتبها في مجلة (جيش الشعب) ، التي تحدث فيها عما سمّاها بـ (أسطورة آدم) ! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت