رابعا- لقد حذر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من القتل بغير حق واعتبر من أكبر الكبائر
قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]
وعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَالَ جُنْدَبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ"،قَالَ جُنْدَبٌ: «فَاتَّقِهَا» سنن النسائي (7/ 84) (3998) صحيح
وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ، وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَجِيءُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا"سنن النسائي (7/ 85) (3999) صحيح
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ"السنن الكبرى للنسائي (3/ 419) (3446) صحيح
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثنا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ:"فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يَقْضِي بَيْنَهُمْ فِي الدِّمَاءِ وَيَأْتِي كُلُّ قَتِيلٍ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَأْمُرُ كُلَّ مَنْ قُتِلَ فَيَحْمِلُ رَأْسَهُ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فِيمَ قَتَلْتَهُ؟،فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: صَدَقْتَ فَيَجْعَلُ اللَّهُ وَجْهَهُ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تَشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَأْتِي كُلُّ مَنْ قَتَلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، يَأْتِي كُلُّ مِنْ قُتِلَ يَحْمِلُ رَأْسَهُ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَعِسْتَ ثُمَّ لَا تَبْقَى قِتْلَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهَا، وَلَا مَظْلِمَةٌ ظَلَمَهَا إِلَّا أُخِذَ بِهَا، وَكَانَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ"الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (2/ 805) (1111) حسن لغيره
قلت: هذا إن كان مؤمنا وإن لم يكن مؤمنا فهو خالد مخلَّدٌ في النار أو كان مستحلا لقتله فهو خالد في النار
خامسا- ألا تعلم أيها الظالم أن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قد حذرا من الظلم أشد التحذير؟؟؟
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) } [إبراهيم]