ويُقصِّر الأخريين من كل صلاة [1] .
الأمر الخامس: لا يجدد النية؛ للاكتفاء باستصحابها؛ لأنه لو نوى الدخول بنية جديدة في الركعة الثانية لبطلت الركعة الأولى لقطعه استصحاب النية [2] . أما التعوذ فقيل: يشرع في كل ركعة؛ لأنه حال بين القراءتين أذكار وأفعال فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في كل ركعة؛ ولقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [3] ، وهذا هو الأفضل [4] ، وقيل: تختص الاستعاذة
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 770، ومسلم، برقم 453.
(2) انظر: حاشية الروض المربع، للعلامة عبد الرحمن القاسم، 2/ 62، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، 3/ 196.
(3) سورة النحل، الآية: 98.
(4) واختار هذا القول شيخ الإسلام في الاختيارات الفقهية، ص50 فقال: (( ويستحب التعوذ أول كل قراءة ) )، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - أثناء شرحه للروض المربع، 2/ 62، فجر الأحد 3/ 8/1419هـ في الجامع الكبير في مدينة الرياض، يقول: (( الأفضل أن يتعوذ في كل ركعة هذا هو الأفضل لعموم الأدلة، وإن اكتفى بالتعوذ في الأولى فلا حرج، والأفضل أن يتعوذ في كل ركعة حتى لو تعوذ في الأولى ) )، وقال العلامة المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: (( قلت: وهو الأصح دليلًا ) )3/ 530،وقال النووي في المجموع 3/ 530: (( والأصح في مذهبنا استحبابه ) ).