الصفحة 14 من 59

ثانيًا: الكسوف أو الخسوف: آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إنَّ الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا ) ) [1] ؛ ولحديث أبي مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلُّوا ) ) [2] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: (( آيتان ) ): أي علامتان، (( من آيات الله ) )أي الدالة على وحدانية الله، وعظيم قدرته، أو على تخويف العباد من بأس الله وسطوته، ويؤيده قوله تعالى: وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ

(1) البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم 1042.

(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم 1041، ومسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (( الصلاة جامعة ) )، برقم 911.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت