الصفحة 81 من 645

بعيد الشّبه يا عيني ... جمال الله في قلبي

فإنّ الحسن في الأكوا ... ن غير الحسن في الربّ

وحسن الكون آثار ... من الحسن الذي يسبي

وهذا العلم لا يدري ... هـ إلا كامل اللبّ

رأيت القوم قد شدّوا ... على الأكوار والنجب [1]

وطاروا في الفلا حتى ... أناخوا في حمى الحبّ

وإني خلفهم أعدو ... أنادي آخر الرّكب

قفوا لي لا تضيعوني ... فإني طالب القرب

إلى أن جئتهم صبّا ... بهم والدّمع في الصبّ

أخذت العلم عن ذاتي ... وبالإسناد عن ربّي

وأشياخي إشاراتي ... بدت من داخل الحجب

فلا زيد ولا عمرو ... هنا قد كان في دربي

إلى أن جئت سردابا ... طويلا ضيّق السّرب [2]

ووافيت الحمى طلقا ... بلا شرق ولا غرب

وصادفت الذي قد كن ... ت أرجو غافر الذنب

وأدعوه هو المعني ... وعنه كان لي ينبي

إلى أن صار لي غيبا ... وزالت لبسة التّرب

وقرّت عين من يهوى ... بمن يهوى وقل حسبي

وقال رضي الله عنه مواليا:

يا عارف الله لا تغفل عن الوهّاب ... فإنه ربّك المعطي حضر أو غاب

والقلب يقلب سريعا يشبه الدولاب ... إياك والبرد يدخل من شقوق الباب

وقال رضي الله عنه من الموشح:

(دور) يا صبا نجد ... زدت في وجدي ... ليت لو تجدي ... عن شذا الأحباب

لم أزل هائم ... في هوى الدائم ... والسّوى نائم ... سدّ عنه الباب

يا بريق الغور ... جرت أقوى جور ... إنّ فوق الطّور ... هذه الأوصاب [3]

سارت الرّكبان ... فانتفت أكوان ... والخفي قد بان ... مذ رقيبي غاب

(1) الأكوار: (ج) الكور: الرّحل، وهو ما يجعل على ظهر الجمل كالسّرج.

(2) السرداب: بناء تحت الأرض يجعل فيه الماء في الصيف أو يلجأ إليه من حرّ الصيف. أو هو المكان الضيق يدخل فيه (ج) سراديب.

(3) الغور: المنخفض من الأرض، ويقابله النجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت