الصفحة 112 من 645

وقال رضي الله عنه:

ذهب الخوف والرجا ... ومضى المدح والهجا

وأنا اليوم مسلم ... بك قلبي إليك جا

طال ما كنت في عمى ... لم أجد عنه مخرجا

جامد الذات خامدا ... حامدا ظلمة الدّجا

وأنا في كثافة ... مطري منك أثلجا

مستقيمي القويم بي ... مثل قوم تعوّجا

حائرا بي آتيه في ... ليل وهمي الذي سجا [1]

فبدت نارك التي ... كان موسى لها التجا

فتقصدت جمرها ... عند ما قد تأجّجا

وتذاوبت فوقه ... باستراق فأنتجا

جامدي صار مائعا ... كلّه يا أولي الحجا

وإنائي غسلته ... وبدا الصّبح أبلجا [2]

وخزامى شممت من ... نفحاتي وعرفجا [3]

إنّ رحماننا له ... نفس قد تأرّجا

كنت أشتاقه وقد ... كان أوسا وخزرجا [4]

(1) سجا الليل: سكن ودام.

(2) أبلج الصبح: أضاء وأسفر.

(3) الخزامى: جنس نبات من الفصيلة الشفوية، له زهر طيب الريح. العرفج: شجر صغير سريع الاشتعال (ج) عرافج، الواحدة عرفجة.

(4) الأوس: قبيلة قحطانية هي إحدى فرعي الأنصار في فجر الإسلام، والفرع الآخر: الخزرج.

الخزرج: اسم قبيلة يمنية عاشت في المدينة، وهي إحدى فرعي الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت