الصفحة 111 من 645

وكان ولم أكن وحلفت أني ... كغيري لا أكون ولست حانث

وجودك منشاي وبه فنائي ... كحال الأحفياء بك الأشاعث

مجرّد نسبة بالوهم قامت ... ومحض إضافة بالجهل كارث

شهدنا وجهك الميمون فينا ... شهود فتى لعلم الغيب وارث

ونحن السابقون إليك طلقا ... وإن نبحت أكاليب لواهث [1]

وفينا الهاشمية من قريش ... مناسبة نفت سحر النوافث

تطير بنا إلى أوج المعالي ... وتسري بالنجيبات الحنائث

وقال رضي الله عنه:

لما انثنت ثاء الثّنا الموروث ... هي كالفراش هنالك المبثوث

وبها تألف كلّ معنى نافر ... كجنود حرب هاجم وبعوث

يا أيها الحرف الإمام المقتدى ... لك طيب أنفاس وفتك ليوث

ملك كهاتيك الحروف مقدّس ... في هيكل النّاموس والبرغوث [2]

ولأجل هذا جاءنا عن سبه ... نهي النبيّ بعلمه الموروث

لكنه في عين منطلق الحجا ... عبد المهيمن ليس عبد يغوث

(1) لهث الكلب: أخرج لسانه من حرّ أو عطش أو إعياء.

(2) الناموس: (ج) الناموسة: البعوضة الصغيرة. البرغوث: ضرب من صغار الهوام، عضوض شديد الوثب، من رتبة مخفية الأجنحة وفصيلة البرغوثياب، يتطفل على اللبائن والطيور (ج) براغيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت