الصفحة 59 من 645

ما الغيث تلا الطلّا ... في الروضة منهلّا

أو عبد الغني حلّا ... بالمدح لمكتوب

يا نفس هنا توبي ... من ذنبك أو ذوبي

كم غفلة محجوب ... تدنيه من الحوب

وقال رضي الله عنه موشح:

(دور) لحيّ سلمى شدّوا الركائب ... قد زاد شوقي إلى الحبائب

أوّاه سهم البعاد صائب ... والقلب ذائب

(دور) بالله يا ريم أرض رامه ... أنل فؤادي الشجيّ مرامه

وأنت بأبرق من تهامه ... هجت النجائب

(دور) يا ليلة السّفح من زرود ... لنا ولو في المنام عودي

وأنجزي باللّقا وعودي ... فالضدّ غائب

(دور) صلاة ربي على التهامي ... وآله السّادة الكرام

عبد الغنيّ صار فيه سامي ... وليس خائب

وقال رضي الله عنه:

دع المنكرين الجاحدين فإنهم ... ستائرنا اللّاتي لحجب الأجانب

من الغيب مدّت بالكثافة وهي من ... تجلّي اسمه الستّار ربّ المواهب

فصان بهم كالدرّ في صدف السّوى ... وكالعين بالأجفان تحت الحواجب [1]

ولا ملك إلا وحجابه به ... تحفّ اشتمالا بالقنا والقواضب [2]

وللكنز أرصاد وفيه طلاسم ... يصان بها في الناس عن نيل طالب [3]

(1) الصّدف: صدف الدّرة: غشاؤها، وهو غلاف يابس متصلّب يغطي اللؤلؤ. (ج) أصداف.

(2) القنا: (ج) القناة: الرمح الأجوف. القواضب: (ج) القاضب: السيف القاطع.

(3) الطلاسم: (ج) الطلسم: السرّ المكتوم، أو نقوش تنقش على أجساد خاصة في أوقات مناسبة بكيفيات ملائمة لحوائج معلومة يزعمون أنها تردّ الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت