يا صفوة مشروبي ... بالكأس وبالكوب
ما القلب بمقلوب ... عن طلعة مرغوبي
يا نفس هنا توبي ... من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب ... تدنيه من الحوب [1]
(دور) يا بهجة أسراري ... يا مطلع أنواري
ها أنت هو السّاري ... في سائر أطواري
يا مجمع أفكاري ... ما غيرك في الدّار
فارفق بفتى جاري ... لجنابك منسوب
يا نفس هنا توبي ... من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب ... تدنيه من الحوب
(دور) لي في جانب ذا الخيف ... حيّ أنا فيهم ضيف [2]
يا ليت خيال الطيف ... لو كنت أراهم كيف
والعشق يزيل الزّيف ... في الجور به والحيف [3]
والوقت [4] كمثل السيف ... في حدّة حيسوب
يا نفس هنا توبي ... من ذنبك أو ذوبي
كم غفلة محجوب ... تدنيه من الحوب
(دور) وعلى الهادي صلّى ... أبدا ربّ جلّا
والآل ومن ولّى ... عنّا حمل الكلّا
(1) الحوب: الإثم والهلاك.
(2) الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل، ومنه خيف منّى (ج) أخياف وخيوف.
(3) الحيف: الجور والظلم أو الميل في الحكم، والجنوح إلى أحد الجانبين.
(4) حقيقة الوقت عند أهل التحقيق حادث متوهّم، علّق حصوله على حادث متحقّق، فالحادث المتحقّق وقت للحادث المتوهم. وقالوا: الوقت سيف أي: كما أن السيف قاطع فالوقت بما يمضيه الحق ويجريه غالب. (للتوسّع انظر حديث القشيري عن مصطلح الوقت برسالته ص 55 56) .