الصفحة 53 من 645

(دور) أيّها الطّالع من مشرق أفلاك الغيوب ... أيّها النازل في خيمات أنوار القلوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) نفحت ريحانة الأسرار من روض اللّقا ... فسكرنا بشميم الطّيب من ذاك الهبوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) لي بنجد فالنّقا فالسّفح من وادي منى ... جيرة وجدي بهم يجلو عن القلب الكروب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) لا تلمني يا عذولي في هوى الغيد الحسان ... إنّ ديني واعتقادي بالذي خلف الجيوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) وجه محبوبي تبدّى فانمحى كلّ السّوى ... واستوى مني على عرشي بلا مسّ لغوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) كلّ من يعرض عنّا هو في نار الجفا ... والذي يرغب فينا كفرت عنه الذنوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) عشقنا العشق المصفّى من تصاوير الورى ... فاشربوا يا قوم منه إنه في كلّ كوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) يا نداماي رويدا سكر الكأس بنا ... وانثنى الكوب علينا وهو نشوان طروب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) إنّ صحوي بعد سكري هو صحوي في الهوى ... حيث شمس الذّات مني ما لها عني غروب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

(دور) وعلى طه صلاة الله مني والسّلام ... كلما عبد الغني لذّ له طعم اللبوب

يا ظاهر في قلبي ... ارفق بي

وقال رضي الله عنه:

أنت قيد الوجود إن غبت غابا ... وإذا ما حضرت كنت حجابا

وكذا الكائنات علوا وسفلا ... هو منهنّ لابس أثوابا

كلّ ذا باعتبار نفسك أما ... هو في ذاته فجلّ مهابا

واحد مطلق عن القيد بل عن ... قيد إطلاقه يلوح اقترابا

وهو في بيت عزّة وجلال ... لست تلقى إليه غيرك بابا

قف على بابه وتأدّب ... بخشوع وقبّل الأعتابا

كن بلا أنت تكشف الحجب عنه ... ويريك الذي أرى الأنجابا

وجهه النّور ظاهر بك لكن ... عنه أبدى عليك منه نقابا

يا نديمي خذ المدامة مني ... إنني قد أدرت هذا الشّرابا

وبسطت البساط في دار قومي ... وملأت الكؤوس والأكوابا

وكنست الكنائس السّود مما ... كان فيها حتى البياض أجابا

واستحالت إلى الأصول فروع ... أحكمتها يد الفناء انقلابا

فوجودي هو الوجود الحقيقي ... والتصاوير فيه كانت خضابا

إنّ علمي علم اليقين بأني ... كنت سعدى وزينب والرّبابا

كنت ليلى أنا ومجنون ليلى ... والمحبّين قبل والأحبابا [1]

(1) مجنون ليلى: هو قيس بن الملوّح بن مزاحم العامري (توفي 68هـ 688م) شاعر غزل، من المتيّمين، من أهل نجد. لم يكن مجنونا وإنما لقّب بذلك لهيامه في حبّ «ليلى بنت سعد» . فوات الوفيات 2/ 136، والأعلام 5/ 208، والنجوم الزاهرة 1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت