الصفحة 47 من 645

واقدم بنفس منيبه ... واشرب بألطف كوب [1]

تلقى الأمور العجيبه ... في الحبّ للمحبوب

ولا تخف شرّ غيبه ... من جاهل محجوب

روى الثّقات غريبه ... للديلمي المرغوب

في ذي المعاني النّسيبه ... فردوسه المطلوب

قد قال من بثّ طيبه ... طه شفاء القلوب

العشق من غير ريبه ... كفّارة للذنوب

وقال رضي الله عنه عاقدا الحديث الذي رواه الأسيوطيّ [2] :

يا أيها النّاس خذوا حذركم ... من صحبة الفاسق والكاذب

والتزموا صحبة أهل التّقى ... جماعة السّنّة والواجب

فصاحب مع صاحب دائما ... كقلم بين يدي كاتب

يكتب ما قد شاء فيه به ... بحكم عقد الصّحبة اللازب [3]

روى ابن مسعود [4] عن المصطفى ... قال رسول الخالق الواهب

اعتبروا الأرض بأسمائها ... واعتبروا الصّاحب بالصاحب [5]

وقال رضي الله عنه مضمنا [6] :

يقولون لا تنطق بما أنت عارف ... به بين أهل الجهل ذاك معيب

(1) الكوب: قدح من الزجاج ونحوه مستدير الرأس لا أذن له، وهو من آنية الشراب (ج) أكواب.

(2) يشير في هذه الأبيات إلى مقام الصحبة. (انظر الرسالة القشيرية ص 298294) .

(3) اللازب: اللازم الثابت.

(4) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (توفي 32هـ 653م) أبو عبد الرحمن، صحابي من أكابرهم، فضلا وعقلا، وقربا من رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وهو من أهل مكة، ومن السابقين إلى الإسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة، وكان خادم رسول الله الأمين وصاحب سرّه ورفيقه في حلّه وترحاله وغزواته. وولّي بعد وفاة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بيت مال الكوفة. ثم قدم المدينة في خلافة عثمان فتوفي فيها. له 848حديثا. الأعلام 4/ 137، والإصابة ت 4955، والبدء والتاريخ 5/ 97، وحلية الأولياء 1/ 124، وصفة الصفوة 1/ 154.

(5) أخرجه ابن ماجه (رؤيا 7) .

(6) التضمين: أن تتعلّق قافية البيت بما بعده على وجه لا يستقلّ بالإفادة. أو أن يأخذ الشاعر شطرا من شعر غيره بلفظه ومعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت