(دور) يا مسمّى بالأسامي ... كلّها وهو المنزّه
أنت في الكلّ مرامي ... فيك عيني تتنزه
ساطع الطّلعة أزهر ... في شروق ومغيب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) هب لراعي الدّير يفتح ... نوره الشّعشاع باهي
فاسمع النغمة ترتح ... واغتنم صوت الملاهي
وقتنا نقرة مزهر ... وغناء العندليب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) يا سقاة الرّاح قوموا ... طلع الفجر علينا
عن سوى الخمرة صوموا ... أين من يفهم أينا
كأسها أبهى وأبهر ... عندنا من نفح طيب
كل شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) خمرنا خمر المعاني ... عتّقت من قبل آدم
ولها نحن القناني ... من زمان قد تقادم
من يذق بالسرّ يجهر ... بين ناء وقريب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) ادخل الحانات واشطح ... وانثن سكرا وعربد
واشرب الكأس المطفح ... نلت ملكا متأبد
إنه الصّرف المطهّر ... عن قبيح ومعيب
كل شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) لمعت أنوار سلمى ... لك من خلف الستاير
لا يكن طرفك أعمى ... عن تناويع الأشاير
إنّ أمر الحقّ أظهر ... عند غير المستريب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) صلّ يا ربّ وسلّم ... لي على المختار طه
من له كنت تكلم ... ليلة الإسرا شفاها
فضله لا زال يشهر ... بين غرّ ولبيب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
(دور) وعلى آل النبيّ ... وعلى كلّ الصّحابه
ما أتى عبد الغنيّ ... بالقوافي المستطابه
ولذات الخدر أمهر ... ما حواه من نصيب
كلّ شيء عقد جوهر ... حلية الحسن المهيب
وقال رضي الله عنه:
خلني في محبة المحبوب ... فهي عندي نهاية المطلوب
وتباعد يا جاهلا يا خبيثا ... عن طريقي وعدّ عن أسلوبي
بك لو قد أراد ربّك خيرا ... قلت مما عملت يا نفس توبي
لكن الله قد أضلّك جهلا ... بالمقام المعظّم المرغوب
إن تكن قد أعبت ما أنا فيه ... ثم أصبحت منكرا مشروبي
أنت في الكفر حيث تجعل عيبا ... ليس من كان فيه بالمعيوب
وعلى الله منكر والنبيي ... ن بما قد عددته في الذّنوب
فإله الورى له محبوب ... واسمه المصطفى شفاء القلوب
وكذاك الرّسول من جاء يدعو ... نا بحقّ للفرض والمندوب
كان محبوبه ابن حارثة زي ... دا تبنّاه فهو كالمنسوب
ولموسى فتاه يوشع محبو ... ب وقد جلّ عن جميع العيوب
وابن يعقوب وهو يوسف حسن ... كان محبوب ذي التّقى يعقوب
ثمّ داود كان بالحسن مغرى ... وسقى بالجمال ألطف كوب
ظنّ داود أنّما قد فتنّا ... هـ كما قال عالم بالغيوب
وكثير من أمّة الخير كانوا ... بهوى الحسن في فؤاد طروب
ولنا أسوة بهم عن عفاف ... وتقى واستقامة ورسوب
فإذا ما رميتنا بقبيح ... أو ليس الجميع بالمكتوب
طبعنا الحبّ ليس ينفكّ عنّا ... بأباطيل جاهل محجوب
لكن الله حسبنا فهو كافي ... نا على كلّ ذي افتراء كذوب
وقال رضي الله عنه: