لك العزّ والفخر والرونق
وفي تابعيك لك الصنجق
وأنت هو الملك الأسبق
وشأن الملوك الّذين ارتقوا ... على المجد أن يلبسوا الأحمرا
وقال رضي الله عنه من المواليا:
حوضي الّذي ماؤه طول المدى جاري ... من عين أمر الّذي لمّا يزل جاري
هيهات يا غرّ أن أعطش وهو جاري ... إن كنت تقدر على هذا فلي جاري
وقال كذلك:
حوضي الّذي فيه أنبوبان من كوثر ... نهر الجنان قليلو للسّوى كوثر
أنبوب روحي وأنبوب الجسد كوثر ... يسنّ موسى الهوى للخلق يا كوثر
وقال رضي الله عنه مخمّسا:
حججت إلى البيت المقدّس حجة
وللحبّ فيه قد سلكت محجة
وكنت إذا ما رجّني العشق رجة
علقت بمن أهواه عشرين حجة ... ولم أدر من أهوى ولم أعرف الصبرا
ألا إنّها سلمى دعيت لفقهها
ممنعة لم أستطع درك كنهها
وما العقل راج أن يفوز بشبهها
ولا نظرت عيني إلى حسن وجهها ... ولا سمعت أذناي قطّ له ذكرا
تجلّت جهارا والبريّة في عمى
سوى من بها ذاق الفنا فتنعّما
وما زلت أسعى في رضاها مصمّما
إلى أن تراءى البرق من جانب الحمى ... فنعّمني يوما وعذّبني دهرا
وقال رضي الله عنه:
قم تأمّل في هذه الأنوار ... واخل منك المحلّ للأسرار
لا تقل كيف أنت أصبحت أم كي ... ف العدا إنّنا بحكم الباري
نحن في جنة المعارف نزهو ... والعدا في جهنم الإنكار
هم حجاب لنا عليهم كثيف ... حاجب من ظهور شمس النهار
ظلمات ونحن في نور حقّ ... هو عنهم بكونهم متواري
أنكروه لأنّهم جهلوه ... وعن الجنّة اكتفوا بالنار
يتجلّى بهم علينا فندري ... كيف عنهم بهم غدا في استتار
كلّما أشرقت لنا الشمس منهم ... أظلمت عندهم على الأبصار
فرمتهم نفوسهم في جحيم ... لا يبالون بالعمى والعوار
هكذا هم في علمه من قديم ... وكذا أنت هكذا كم تماري
وقال رضي الله عنه: