وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: (( {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قيل: هو الشرك، وعبادة الأصنام، وقيل: الكذب، والفسق، واللغو، والباطل، وقال محمد بن الحنفية: (( لا يَشْهَدُونَ ) ): اللهو والغناء ... )) [1] .
5 -قال اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [2] .
قال الإمام ابن جرير رحمه الله: (( {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ} ، يعني: بيت الله العتيق (( إلاّ مُكاءً ) )، وهو الصفير ... وقد قيل: إن (المكو) : أن يجمع الرجل يديه، ثم يدخلهما في فيه، ثم يصيح، ويُقال منه: (( مَكت است الدابة مُكاءً ) )، إذا نفخت بالريح، ويقال: (( إنه لا يمكو إلا استٌ مكشوفة ) )؛ ولذلك قيل للاست: (المَكْوة) ، سُمِّيت بذلك [3] .
وأما (( التصدية ) )، فإنها التصفيق، يُقال: (( صدَّى يُصدِّي تصديةً ) )، و (( صفَّق ) )، و (( صفّح ) )، بمعنىً واحد [4] .
قال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم: (( المكاء ) ): التصفير، و (( التصدية ) ): التصفيق )) [5] .
(1) تفسير القرآن العظيم، 10/ 331، وتفسير البغوي، 3/ 378.
(2) سورة الأنفال، الآية: 35.
(3) قال العلامة محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري، 13/ 521: (( وتمام سياقه أن يقال: (( سُمِّيت بذلك لصفيرها ) ).
(4) جامع البيان الطبري، 13/ 521 - 522.
(5) المرجع السابق بأسانيده المتصلة، 13/ 522 - 524.