فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 151

والمزامير.

وقال قتادة: قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ

عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ: واللَّه لعله لا ينفق فيه مالًا، ولكنْ شراؤه استحبابه، بحَسْب المرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضرّ على ما ينفع.

وقيل: عنى بقوله: {يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} : اشتراء المغنيات من الجواري ...

وقال الضّحّاك في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} يعني: الشرك، وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ واختار ابن جرير أنه كل كلام يصدُّ عن آيات اللَّه، واتّباع سبيله.

وقوله: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} أي: إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله، وعلى قراءة فتح الياء، تكون اللام لام العاقبة، أو تعليلًا للأمر القدري، أي: قُيِّضوا لذلك ليكونوا كذلك.

وقوله: {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا} قال مجاهد: ويتخذ سبيل اللَّه هزوًا، يستهزئ بها.

وقال قتادة: يعني: ويتخذ آيات اللَّه هزوًا. وقول مجاهد أولى.

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} أي: كما استهانوا بآيات اللَّه وسبيله، أُهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر.

ثم قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} أي: هذا المقبل على اللهو واللّعب والطرب، إذا تُليت عليه الآيات القرآنية، ولَّى عنها، وأعرض وأدبر وتَصَامّ وما به من صَمَم، كأنه ما يسمعها؛ لأنه يتأذّى بسماعها، إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت