الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلًا، وإلا رجعت إلى قائلها )) [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا لعن الريح عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) ) [2] .
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة ) )قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد [3] .
وعن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت النبي - صلى الله عليه وسلم - وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ [4] اللهم العنها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ) ) [5] ، وفي رواية: (( لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله ) ) [6] .
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في اللعن، برقم 4905، وقال عنه الألباني، في صحيح أبي داود: (( حسن ) ).
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في اللعن، برقم 4908، والترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة، برقم 1978، وقال: (( هذا حديث غريب ) )، وهو حديث صحيح كما قال الشيخ عبد القادر في تعليقه على الأذكار النووية، ص 302، وانظر: صحيح الترمذي،
2/ 189، وتحفة الأحوذي، 6/ 112.
(3) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، برقم 2595.
(4) حَلْ: كلمة زجر للإبل واستحثاث.
(5) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، برقم 2596.
(6) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، برقم 83 - (2596) .