الألدُّ الخصم )) [1] .
والألد الخصم شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما احتُجّ عليه بحجة أخذ في جانب آخر [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: (( تقوى الله وحسن الخلق ) )، وسُئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: (( الفم والفرجُ ) ) [3] .
عن زيد بن خالد الجهني قال: صَلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: (( هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب؛ وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب ) ) [4] .
(1) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب قول الله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} ، برقم 2457، ومسلم، كتاب العلم، باب في الألد الخصم، برقم 2668.
(2) تعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم نقلًا عن النووي، 4/ 2054.
(3) أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، برقم 2004، وقال: (( هذا حديث صحيح غريب ) ). وقال الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2004: (( حسن ) ).
(4) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، برقم 846، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من قال: مطرنا بالنوء، برقم 71.