فعل ذلك فالنار النار )) [1] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( لا تعلّموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنه يدوم ويبقى، وينفد ما سواه ) ) [2] .
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما ضلّ قومٌ بعد هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم تلا: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} ) ) [3] .
وقد ضَمِنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيتًا في الجنة لمن ترك الجدال بالباطل من أجل الله - عز وجل - فقال عليه الصلاة والسلام: (( أنا زعيم ببيتٍ في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقًا، وببيتٍ في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خُلُقه ) ) [4] .
الأسباب الباعثة على الجدال بالباطل
لا شك أن الأسباب الباعثة على الجدال بالباطل كثيرة، منها:
(1) أخرجه ابن ماجه، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم 254، و259، وانظر: صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 46 وصحيح ابن ماجه، 1/ 46.
(2) الدارمي موقوفًا على ابن مسعود - رضي الله عنه -، 1/ 70.
(3) أخرجه الترمذي، كتاب التفسير، باب ومن سورة الزخرف، برقم 3253، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) )، وابن ماجه، المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل، برقم 48، وأحمد في المسند، 5/ 252، و256، وانظر: صحيح الترمذي، 3/ 103.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، برقم 4800، وانظر: جامع الأصول،
11/ 754، وقال عنه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 4800: (( حسن ) ).