ووجه الشبه: إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة بلسانها حال الأكل. وهذا كله ما كان على جهة الإعجاب والتعاظم [1] .
من أسباب السلامة من اللّجاج والخصومات كظم الغيظ، والابتعاد عن الغضب وأسبابه، وعلاج الغضب بالأدوية المشروعة يكون بطريقتين:
الطريقة الأولى: الوقاية، ومعلوم أن الوقاية خير من العلاج، وتحصل الوقاية من الغضب قبل وقوعه باجتناب أسبابه والابتعاد عنها، ومن هذه الأسباب التي ينبغي لكل مسلم أن يُطَهِّرَ نفسه منها: الكِبْر، والإعجاب بالنفس، والافتخار، والتَّيْه، والحِرص المذموم، والمزاح في غير مناسبة، أو الهزل، أو ما شابه ذلك [2] .
الطريقة الثانية: العلاج إذا وقع الغضب، وينحصر في أربعة أنواع كالآتي:
النوع الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم [3] .
النوع الثاني: الوضوء [4] .
(1) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير لعبد الرؤوف المناوي، 2/ 283.
(2) انظر: الدعائم الخلقية والقوانين الشرعية لصبحي محمصاني، ص 227.
(3) انظر: سورة الأعراف، الآية: 200، وسورة المؤمنون، الآية: 97، وسورة فصلت، الآية: 36، والبخاري مع الفتح، 10/ 518، ومسلم، 4/ 2015.
(4) انظر: سنن أبي داود 4/ 249، وتهذيب السنن، 7/ 165 - 168، وعون المعبود، 13/ 141، وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: (( إسناده جيد ) ).