المصلّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم )) [1] . فالشيطان يحرش بين المصلين بالخصومات والشحناء، والحروب، والإغراء بين الناس بأنواع المعاصي والفتن وغيرها [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يبغض كل جعظريّ، جوَّاظ، سخّاب في الأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بأمر الدنيا، جاهل بأمر الآخرة ) ) [3] .
الجعظري: الفظُّ الغليظُ المتكبر.
والجوّاظ: الجَموع المَنوع.
والسخّاب: كالصخّاب: كثير الضجيج والخصام المتكبر.
جيفة: أي كالجيفة؛ لأنه يعمل كالحمار طوال النهار لدنياه، وينام طوال ليله كالجيفة التي لا تتحرك [4] .
عالم بأمر الدنيا: أي بما يُبْعِدُهُ عن الله - عز وجل - من السعي في تحصيلها. جاهل بأمر الآخرة، أي بما يقربه ويدنيه من الآخرة [5] .
(1) أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان بعثه سراياه لفتنة الناس، برقم 2812.
(2) انظر جامع الأصول لابن الأثير، 2/ 754.
(3) البيهقي في السنن الكبرى، 10/ 194، وابن حبان (موارد) ، برقم 1975، ص485، وانظر: صحيح الجامع، برقم 1874، 2/ 144، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 195، 1/ 171.
(4) انظر: الأحاديث الصحيحة، [التعليق] ، 1/ 172.
(5) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، 2/ 285.