الصفحة 50 من 58

صـ 50

حقائق واقعية ، لا يعملون إلا في صور" (1) ."

لقد اشترط المحدِّثون عند التحمل من نسخة أو الأخذ من كتاب أن يكون مقابلًا مع الأصل مصحَّحًا عليه ، و ذهب حماد بن سلمة و الأوزاعي و الشافعي إلى تحسين تصحيح الكتاب و ما يقع فيه من سقط ، فقال حماد لأصحاب الحديث:"ويحكم غيِّروا و قيدوا و اضبطوا"، و قال الأوزاعي:"لا بأس بإصلاح الخطأ و اللحن و التحريف في الحديث"، و قال الشافعي:"إذا رأيت الكتاب فيه إلحاق و إصلاح فاشهد له بالصحة" (2) .

أما منهج البحث الغربي فهو يرى أن أول خطوات نقص تتمثل في تصحيحه و التحريفات التي تطرأ على الأصل في نسخة منقولة و هي التي تمس اختلافات النقل سببها إما التزييف أو الغلط ، و كل النساخ تقريبًا ارتكبوا أغلاطًا في النقل مرجعها إلى الإدراك ، أو قد تحدث عرضًا ، فالأغلاط الراجعة إلى الإدراك تقع حينما يكونون أنصاف متعلمين ، أو أنصاف أذكياء ، و الأغلاط العرضية تحدث حينما يسعون يسعون في قراءة الأصل ، أو لا يعرفون أن

ــــــــــ

(1) لانجلوا وسينبوس: النقد التاريخي 173 .

(2) الخطيب: الكفاية 241 ، 343 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت