الصفحة 49 من 58

صـ 49

المؤلفات . و قد اعترف ابن الصلاح بأن الوجادة هي الطريقة الغالبة على تلقي العلم في عصره لتعذر الرواية الشفهية (1) .

و لقد اعتبر منهج البحث الغربي النص المكتوب أساسًا لتلقي العلم وشكك في المصادر الشفهية و اعتبرها الملاحظة هي البداية الصحيحة لكل بحث علمي ، و عرفها بأنها: مشاهدة دقيقة لظاهرة ما ، مع الاستعانة بأساليب البحث و الدراسة التي تتلاءم مع طبيعة هذه الظاهرة (2) . و من البديهي أن يحقق المنهج الإسلامي في التعامل مع النص تفوقًا على المنهج البحث الغربي في نطاق الدراسات التاريخية ، حيث لا يتمكن منهج البحث الغربي من الحصول على شهود عيان في معظم الحالات فيلجأ إلى التخيل في استعادة الصورة التاريخية بالاعتماد على شهود غير مباشرين ،"فالوقائع التاريخية و الأفعال الإنسانية الفردية و الجماعية و الوقائع النفسية ، تلك هي موضوعات المعرفة التاريخية ، و هي لا تشاهد مباشرة بل كلها تتخيل ، و المؤرخون كلهم تقريبًا ، دون أن يشعروا ، معتقدين أنهم يشاهدون"

ــــــــــ

(1) المقدمة 78 ، و انظر د . عثمان موافي: منهج النقد التاريخي الإسلامي و المنهج الأوروبي 88 .

(2) محمود قاسم: المنطق و مناهج البحث 35 ـ 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت