الصفحة 6 من 47

ومن استحضاره لنصوص الوحيين، وضبطه لدلالات ألفاظها بالرغم من وحدة مادتها، تمييزه بين الألفاظ المشتركة في القرآن والحديث، وذلك حتى لا يحمل هذا على ذاك أو العكس، أو يلتبس أحدهما بالآخر، من ذلك ما ميزه البخاري من السعي المطلوب في قوله تعالى في الجمعة (? ? ? ? ? ?) عن السعي المنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون) . الحديث. فالسعي في الآية معناه العمل والذهاب، وهو خلاف السعي المنهي عنه في الحديث، وهو الإسراع إلى الصلاة أو العدو.

أورد ذلك تحت (باب المشي إلى الجمعة، وقول الله جل ذكره(? ? ? ? ) . ومن قال: السعي العمل والذهاب لقوله تعالى (ٹ ٹ ٹ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يحرم البيع حينئذ. وقال عطاء تحرم الصناعات كلها. وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري"إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد") [1] .

ومما استعصت دلالته على العلماء: الأحاديث الصحيحة المختلفة فيم كانت عليه بيعة الرضوان، فقد تضمنت البيعة على أمور هي: الصبر، والموت، والجهاد، والإسلام، وهي أمور مختلفة يرى البخاري أنها أوصاف متعددة لحكم مطلق، وهو البيعة، فقد أوردها تحت (باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، وقال بعضهم على الموت لقوله تعالى(ک ک ک گ گ گ گ ? ?) [2] ووجه ذلك أن المبايعة في الآية مطلقة.

(1) - خ 2/390 كتاب الجمعة.

(2) - خ 6/117 كتاب الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت