الصفحة 39 من 47

دلالة السياق وأثرها في فهم الحديث النبوي

د. عبد المحسن التخيفي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و العاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وسيد الخلق أجمعين، أما بعد،

فإن الله بعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق، فأحيى به القلوب بعد مواتها، وكشف به حجب الظلمات عنها قال الله تعالى چ ? ? ? ? ? پپ چ چ ، وقال سبحانه: چ ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہچ.

فهذا الوحي: (كتابًا وسنة) من جليل النعم وعظيم المنن، وعلى قدر حظ المر ء من الفهم لهذا الوحي، يكون انتفاعه وتتحقق سعادته؛ لذا فقد اتجهت همم أهل العلم إلى العناية بهذين المصدرين عناية فاقت كل عناية، فلا يزالا غضين طريين كما أنزلا، لا يبليان مع مرور الأيام ولا يخلقان، بل يتجددان ويتألقان.

وكان لعلماء الحديث اهتمامٌ بالغ بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حفظًا وضبطًا لمتونها، وفحصًا وتمييزًا لنقلتها، وكشفًا وبيانًا لفقهها، وحلًا لغوامض ألفاظها.

وقد جعلوا للتعامل مع ألفاظها قواعد تضبط مسالك الفهم وتضيء مسارب الاستنباط، وتعصم من مزالق الزلل والضلال، فمن أنواع علوم الحديث التي تمثل معالم كبرى في طريق الفهم السديد: علم مختلف الحديث، علم ناسخ الحديث ومنسوخه، علم أسباب ورود الحديث، علم غريب الحديث، فهذه أنواع رئيسة من علم مصطلح الحديث.

وثمة قواعد مهمة لحسن الفهم للنص النبوي، جاء ذكرها في تطبيقات أهل العلم عند شرح أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تلك القواعد: اعتبار دلالة السياق في فهم النص النبوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت