الصفحة 33 من 47

? تقعيد أنَّ فهم السنة النبوية ليس بابًا مشرعًا ، أو حمى مباحًا لكل منتسب إلى العلم ؛ فضلًا عن متعالم ، وأبعد من ذلك صاحب هوى يفسِّر السنة بهواه في شُبْهةٍ ، أو شَهْوةٍ .

المدخل الرابع: الرواية بالمعنى وأثرها في فهم السنة:

فلا شك أن الرواية بالمعنى لها أثر كبير في فهم المراد من الحديث ؛ لأننا نجزم - أحيانًا - في بعض ألفاظ الأحاديث أنها ليست من كلام النبي ح ، أو أنَّ النبي ح إنما تفوَّه بلفظة واحدة ، والحديث الذي بين أيدينا جاء بأكثر من لفظ .

وعليه: فلا يمكن أنْ نجزم بالاستدلال ، أو نستروح إلى إثبات حُكْم يستند إلى تلك اللفظة التي يغلب على ظننا أنها ليست من كلام المعصوم ح ، أو نعتمد على سياق حديث في ألفاظه اختلاف بيِّنٌ ، مَرَدُّه إلى الرواية بالمعنى .

فالطريق الصحيح عند اختلاف ألفاظ الحديث هو النظر والتأمل في ألفاظه ، والترجيح فيما بينها ، ومن ثمَّ بناء الحكم على الراجح منها روايةً وسياقًا .

المدخل الخامس: أبرز الجهود العلمية ، والدراسات السابقة ذات العلاقة .

وقد أشرت إلى أبرز الجهود في تناول الموضوع ، مؤكِّدًا أن الدراسات في هذا الشأن قليلة ، وما اطلعت عليه منها قد تباينت مناهجه ، وقد غلب على مَنْ تناول موضوع السياق الطرح النظري التحليلي ، فأما موضوع جمع الروايات وأسباب الورود فقد كان تناولها - إجمالًا - جيدًا .

الدراسة التطبيقية

وقد كانت حدود الدراسة ضمن الكتب السابقة ، واقتصرت على مثالين من كل كتاب ، ثم التعليق على النص بتوضيحه ووجه توظيف هذه المصطلحات لفهم السنة فهمًا سليمًا .

وقد كان ظاهرٌ جدًا أثر استعمال الأئمة لهذه المصطلحات في الوصول إلى المراد بأمن وسلام من مزالق الاستدلال ، أو مسالك التَّرَدِّي في دَرَك التأويلات الباطلة ، أو هُوَّة التحريفات الساحقة ، وهذا ما يظهر في الآتي:

أولًا: السياق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت