فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1760

وقال النقاش: إنّ هذه الآية نسخها قولُه تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ... } [1] الآية. انتهى ما ذكره.

ودعوى النسخ {ضعيفة} [2] جدًّا، وإنما معنى هذه الآية كمعنى التي قبلها أن النفقة تقبل سرًّا وعلانية.

وحُكي عن المهدوي أن قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [3] رخّصت في صدقة الفرض عَلَى أهل القرابات المشركين.

قال ابنُ عطية: وهذا عندي مردود.

وحكي عن ابن المنذر نقل إجماع من يحفظ، أنه لا يُعطى {أهل} [4] الذِّمة من صدقة المال شيئًا.

قلتُ: رُوي عن ابن عمر أنه قال في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [5] : إِنَّ المساكين أهل الكتاب. وإسنادُه لا يثبت.

وروى الثعلبي بإسناده عن سعيد بن سويد الكلبي يرفعه، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الجهر بالقراءة والإخفاء. فَقَالَ: هي كمنزلة الصدقة {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [6] .

وروى الثعلبي في تفسيره، عن أبي جعفر في قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} قال: هي الزكاة المفروضة {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} قال: يعني التطوع. هذا تفسير غريب. تم.

(1) البقرة: 274.

(2) في الأصل:"ضعيف". والمثبت أنسب للسياق.

(3) البقرة: 272.

(4) ليست في الأصل، والصواب إثباتها.

(5) التوبة: 60.

(6) البقرة: 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت