الجنة أنتم وآباؤكم"وروى الطبراني من حديث أنس نحوه، وزاد [1] فيه: يقال لهم في المرة الرابعة:"ادخلوا ووالديكم معكم، فيثب كلُّ طفل إِلَى أبويه فيأخذون بأيديهم، فيدخلونهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم"."
وخرَّج الإمام أحمد [2] ، والنسائي [3] من رواية {مُعَاوِيَةُ بْنُ} [4] قُرَّةَ،"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ؟» زاد الإمام أحمد:"فَقَالَ رجل: له خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم"."
وخرَّج الطبراني، من حديث ابن عمر نحوه، ولكن قال فيه: (فَقَالَ له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ يُلاَعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ العَرْشِ؟! قال: بَلى يا رسولَ الله» . [5] .
وفي المعنى أحاديثُ كثيرة جدًّا، وقد كان الصحابة يرجون ذلك عند موتهم، كما روي عن أبي ذر"أنه لما حضرته الوفاة بكت أمُّ ذر، فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي وَلا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثة، فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا» [6] وقد مات لنا ثلاثة من الولد".
والحديث الَّذِي قبله يدل عَلَى أنَّ أطفال المسلمين الموتى يلعبون تحت ظل العرش، وفي حديث {أبي هريرة} [7] :"أنهم دعاميص الجنة"
(1) تكررت بالأصل.
(2) في"المسند" (3/ 436) ، (5/ 34، 35) .
(3) في"السنن"برقم (1869) .
(4) سقط من الأصل، والمثبت من"المسند".
(5) ذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 10) وقال: رواه الطبراني في"الكبير"من حديث إبراهيم ابن عبيد في التابعين -وهو ضعيف- وبقية رجاله موثقون.
(6) أخرجه ابن حبان (6671 - إحسان) ، والحاكم (3/ 388) ولفظهما قريب من لفظ المصنف. وأخرجه أحمد (5/ 166) بنحوه. وليس عندهم جميعا:"وقد مات لنا ثلاثة من الولد."
(7) طمس بالأصل وقد سبق من رواية مسلم.