فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1760

وقال حوشب عن الحسن رفعه:"إِنَّ الله ليكفر عن المؤمن خطاياه بحمى ليلة".

وروي عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا بإسناد ضعيف.

وقال عبد الملك بن عمير: قال أبو الدرداء: حمى ليلة كفارة سنة!

وروى ذلك كله ابن أبي الدُّنْيَا [1] .

وقد قيل في مناسبة تكفير حمّى ليلة لذنوب سنة، أن القوى كلها تضعف بالحمى، فلا تعود إِلَى ما كانت عليه إِلَى سنة تامة!

وفي مناسبة تكفيرها الذنوب كلها، أن الحمّى يأخذ منها كل أعضاء البدن ومفاصله قسطه من الألم والضعف، فيكفر ذلك ذنوب البدن كلها.

وإذا كانت الحمّى بهذه المثابة، وأنها كفارة للمؤمن وطهارة له من ذنوبه، فهى حظه من النار؛ باعتبار ما سبق ذكره.

فإنه لا يحتاج إِلَى الطهارة بالنار يوم القيامة، إلا من لقي الله وهو متلطخ يخبث الذنوب.

وفي الترمذي [2] . عن أبي بكر الصديق:"أنه كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم، فأقراه هذه الآية حين أنزلت: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [3] قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ فِي ظَهْرِي انْْقِصَامًا، فَتَمَطَّأْتُ لَهَا وَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟! أوْ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِمَا عَمِلْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَالمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» ."

(1) في"المرض والكفارات"وأرقامها (29، 28، 83، 49) .

(2) برقم (3039) وقال أبو عيسي: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال.

(3) النساء: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت